شرح
وحينئذ ان قبل الوارث لنفسه لزم عدم مطابقة الايجاب والقبول ، وان قبل للمورث فهو ليس وكيلا عنه ولا وليا عليه ، فلابد من البناء على البطلان .
هذا بحسب القاعدة ، واما النصوص الخاصة فهي طائفتان : الأولى : ما تدل على المشهور ، لاحظ صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) : قضى أمير المؤمنين ( ع ) في رجل أوصى لاخر والموصى له غائب فتوفى الموصى له الذي أوصى له قبل الموصى قال ( ع ) : الوصية لوارث الذي أوصي له ، قال : ومن أوصى لاحد شاهدا كان أو غائبا فتوفى الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي أوصى له الا ان يرجع في وصيته قبل موته « 1 » .
وأورد عليه الشهيد الثاني « 2 » وقبله المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكى المختلف « 3 » : بان محمد بن قيس مشترك بين جماعة أحدهم ضعيف ، ولعله راوي الخبر ، فهو ساقط عن الحجية .
وفيه : أولا : انه كما ذكره الشيخ في الفهرست « 4 » وغيره من المحققين على ما حكى ان الذي يروي عنه عاصم بن حميد هو
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 13 ح 1 / الوسائل ج 19 ص 333 ح 24716 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 128 .
( 3 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 409 .
( 4 ) الفهرست ص 206 رقم 590 .