شرح
الثانية : ما تدل على بطلان الوصية كصحيح محمد بن مسلم وأبي بصير جميعا عن أبي عبد الله ( ع ) : سئل عن رجل أوصى لرجل فمات
الموصى له قبل الموصي قال عليه السلام : ليس بشئ « 1 » .
وموثق منصور بن حازم عنه ( ع ) عن رجل أوصى لرجل بوصية ان حدث به حدث فمات الموصى له قبل الموصى قال ( ع ) : ليس بشئ « 2 » .
ولكن الطائفة الثانية غير ظاهرة في بطلان الوصية ، إذ يمكن ان يكون المراد بقوله ليس بشئ ان الموت ليس بشئ قادح في الوصية لا ان الايضاء ليس بشئ ، فلا معارض لصحيح محمد بن قيس ، وعلى فرض التنزل فغاية الامر ظهور ها في ذلك ، والجمع بينها وبين صحيح ابن قيس يقتضي حملها على إرادة ان الموت ليس بشئ ، إذ حمل الظاهر على النص أو الأظهر جمع عرفي .
وان أبيت الاعن ظهورها في بطلان الوصية بنحو لا يصح حملها على غير ذلك فهي معارضة مع صحيح ابن قيس ، ويقدم هو المشهور التي هي أول المرجحات .
فاصل الحكم مما لا اشكال فيه ، انما الاشكال في أمور :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 231 ح 4 / الوسائل ج 19 ص 335 ح 24719 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 231 ح 5 / الوسائل ج 19 ص 335 ح 24720 .