شرح
وثانيا : انه يقيد اطلاق هذه الآية بالآية المتقدمة .
وثالثا : منع كون العطية سيما إذا كانت مكافاة أو تأليفا موادة .
أضف إلى تلكم ما ورد في الارحام من الامر بصلتهم « 1 » ، وفي الأبوين من الامر بمصاحبتهما في الدنيا معروفا « 2 » .
ويتوجه على صاحب الحدائق ( رحمة الله عليه ) - مضافا إلى ما تقدم - الاجماع ظاهرا على التلازم بين الامرين ، مع أن ظاهر النصوص الجواز التكليفي أيضا ، فيقيد بها اطلاق الآية ، فلا اشكال في الجواز للذمي .
واما الحربي : فقد استدل لعدم جواز الوصية له : بالاجماع ، وبانصراف أدلة الوصية إلى الوصية غير المحرمة وهذه محرمة لاية النهي عن الموادة ، فالمتبع فيها اصالة عدم المشروعية ، وبان الحربي لا يملك فان ماله فئ للمسلمين ، وقد تقدم انه يشترط في الوصية قابلية الموصى له للتملك .
ويتوجه على الأول : عدم ثبوته أولا ، وعدم كونه تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ثانيا .
وعلى الثاني : منع حرمة الوصية للكافر ، إذ لا دليل لها سوى آية النهي عن الموادة وقد عرفت حالها ، أضف اليه ان حرمة الوصية لا تستلزم فسادها ، وانصراف أدلتها عن الوصية المحرمة ممنوع .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 باب صلة الرحم ص 150 - 157 .
( 2 ) لقمان : 15 . أصول الكافي باب البر بالوالدين ص 157 - 163 .