وللذمي دون الحربي
شرح
عدمه كذلك هو قول القاضي « 1 » .
التفصيل بين كونه رحما وأجنبيا ، فتصح في الأول دون الثاني ، وكذا في الحربي ، غاية الأمر يختلف القائل .
( و ) الذي ذهب جمع من الأساطين « 2 » هو صحة الوصية ( للذمي دون الحربي ) اما الوصية للذمي فيشهد لجوازها - مضافا إلى اطلاق أدلة الوصية وقوله تعالى :لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ« 3 » وما دل على الترغيب في البر والاحسان « 4 » ، وجواز الصدقة على الكافر « 5 » - جملة من النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل أوصى بماله في سبيل الله فقال ( ع ) : اعطه لمن أوصى له وان كان يهوديا أو نصرانيا ، ان الله تعالى يقول فمن بدله بعد ما سمعه فإنما اثمه على الذين يبدلونه « 6 » .
هامش
( 1 ) المهذب ج 2 ص 106 .
( 2 ) كالشهيد الأول في اللمعة الدمشقية ص 156 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية ج 5 ص 51 .
( 3 ) الممتحنة : 8 .
( 4 ) الوسا ئل ج 16 باب 3 من أبواب فعل المعروف كتاب الجهاد ص 294 - 296 .
( 5 ) الوسائل ج 9 باب 19 من أبواب الصدقة كتاب الزكاة ص 408 - 410 .
( 6 ) الوسائل ج 19 ص 345 ح 24734 .