تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
وقريب منه صحيحه الاخر عن أحدهما ( ص ) « 1 » . وصحيح الريان بن شبيب عن الإمام الرضا ( ع ) قلت له : ان أختي أوصت بوصية لقوم نصارى واردت ان اصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين فقال ( ع ) : امض الوصية على ما أوصت به ، قال الله تعالىفَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ« 2 » . واستدل لعدم الجواز : بقوله تعالىتَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ« 3 » بتقريب : ان الآية متناولة للارحام وغيرهم ، والوصية لهم مودة . وجمع في الحدائق « 4 » بين الآية والنصوص المتقدمة ، بحمل تلك النصوص على إرادة صحة الوصية وابقاء الآية على ظاهرها من عدم الجواز ، فتكون الوصية له كالبيع وقت النداء . ولكن يرد على الاستدلال بالآية أولا : ما ذكره جماعة « 5 » من أن النهي عن الموادة انما هو من حيث كونه يحاد الله ورسوله ، والالزم حرمة اللطف والاكرام .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 200 ح 5462 / الوسائل ج 19 ص 337 ح 24722 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 16 ح 2 / الوسائل ج 19 ص 343 ح 24730 . ( 3 ) المجادلة : 22 . ( 4 ) الحدائق الناضرة ج 22 ص 521 . ( 5 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة ج 22 ص 195 .