شرح
وقريب منه صحيحه الاخر عن أحدهما ( ص ) « 1 » .
وصحيح الريان بن شبيب عن الإمام الرضا ( ع ) قلت له : ان أختي أوصت بوصية لقوم نصارى واردت ان اصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين فقال ( ع ) : امض الوصية على ما أوصت به ، قال الله تعالىفَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ« 2 » .
واستدل لعدم الجواز : بقوله تعالىتَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ« 3 » بتقريب : ان الآية متناولة للارحام وغيرهم ، والوصية لهم مودة .
وجمع في الحدائق « 4 » بين الآية والنصوص المتقدمة ، بحمل تلك النصوص على إرادة صحة الوصية وابقاء الآية على ظاهرها من عدم الجواز ، فتكون الوصية له كالبيع وقت النداء .
ولكن يرد على الاستدلال بالآية أولا : ما ذكره جماعة « 5 » من أن النهي عن الموادة انما هو من حيث كونه يحاد الله ورسوله ، والالزم حرمة اللطف والاكرام .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 200 ح 5462 / الوسائل ج 19 ص 337 ح 24722 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 16 ح 2 / الوسائل ج 19 ص 343 ح 24730 .
( 3 ) المجادلة : 22 .
( 4 ) الحدائق الناضرة ج 22 ص 521 .
( 5 ) كالبحراني في الحدائق الناضرة ج 22 ص 195 .