شرح
على موت ذلك الغير وأجاز ذلك الغير صحت الوصية ، لأنه بالإجازة تصير الوصية وصية المجيز ومستندة اليه ، وتصدق الوصية من المالك كما في سائر موارد الفضولي بناء على ما هو الحق من صحة الفضولي على القاعدة ، وان أوصى بمال الغير بان علق التمليك على موت نفسه فاجازه ذلك الغير لم تصح لا وصية ولا تملكيا .
اما الأول : فلان الوصية عرفا عبارة عن تمليك المال معلقا على موت المالك لا على موت غيره ، فلو قال : هذا لك بعد موت أبيك ، لا يكون من الوصية .
واما الثاني : فللتعليق المجمع على مبطليته للعقود والايقاعات سوى الوصية . وبذلك يظهر بطلان ما لو أوصى بماله لزيد إذا مات عمرو .
واما الوصية بما لا يملك ، فان كانت على وجه التمليك فبطلانها ظاهر ، واما إذا كانت على وجه العهد والتخصيص وكانت فيه فائدة ولو نادرة بنحو تصحح التخصيص فالأظهر صحتها ، الا ان فرض كون الشئ مما له فائدة ولو نادرة مع عدم قابليته للتملك لا أتصوره عاجلا ، وان لم يكن فيه فائدة لا تصح الوصية لاتمليكية ولا عهدية ولا تخصيصية .
واما الوصية بالمحرمات كالخمر والخنزير ، فإن كان الملحوظ في الوصية المنفعة المحرمة مثل الشرب في الخمر واللعب بالات اللهو وما شاكل فلا اشكال في البطلان كما مر ، وان أوصى بصيرورتها ملكا وفرضنا عدم قابليتها للملكية فالبطلان ظاهر أيضا .