تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
ولو تمت دلالة ما مر على اعتبار العدالة فهي انما تدل على اعتبار العدالة لا على مانعية الفسق ، كما في المسالك « 1 » حتى يصح استصحاب عدم الفسق فتصح الوصية إلى مجهول الحال . واما ما افاده سيد الرياض تبعا للتذكرة « 2 » والروضة « 3 » : من أن هذا الشرط انما اعتبر ليحصل الوثوق بفعل الوصي ويقبل خبره به لا في صحة الفعل في نفسه ، فلو أوصى إلى من ظاهره العدالة وهو فاسق في نفسه ففعل مقتضى الوصية فالظاهر نفوذ فعله وخروجه عن العهدة ، ويمكن كون ظاهر الفسق أيضا كذلك لو أوصى اليه فيما بينه وبين الله وفعل مقتضاها ، بل لو فعله كذلك لم يبعد الصحة وان حكم ظاهرا بعدم وقوعه وضمانه ما ادعى فعله « 4 » - فمرجعه إلى انكار شرطية العدالة ، وعليه فلا وجه للحكم بضمانه بعد ما دل الدليل على أن الأمين لايتهم . وكيف كان : فالأظهر عدم اعتبار العدالة فيه . وعليه فقد يقال : بأنه لواوصى إلى عدل ثم ظهر فسقه بعد موت الموصي بطلت وصايته ووجب عزله ، وعن المختلف : الاحتجاج له
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 242 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء ص 511 ط . ق . ( 3 ) الروضة البهية ج 5 ص 72 . ( 4 ) رياض المسائل ج 10 ص 479 - 480 ط . ج .