شرح
ولو تمت دلالة ما مر على اعتبار العدالة فهي انما تدل على اعتبار العدالة لا على مانعية الفسق ، كما في المسالك « 1 » حتى يصح استصحاب
عدم الفسق فتصح الوصية إلى مجهول الحال .
واما ما افاده سيد الرياض تبعا للتذكرة « 2 » والروضة « 3 » : من أن هذا الشرط انما اعتبر ليحصل الوثوق بفعل الوصي ويقبل خبره به لا في صحة الفعل في نفسه ، فلو أوصى إلى من ظاهره العدالة وهو فاسق في نفسه ففعل مقتضى الوصية فالظاهر نفوذ فعله وخروجه عن العهدة ، ويمكن كون ظاهر الفسق أيضا كذلك لو أوصى اليه فيما بينه وبين الله وفعل مقتضاها ، بل لو فعله كذلك لم يبعد الصحة وان حكم ظاهرا بعدم وقوعه وضمانه ما ادعى فعله « 4 » - فمرجعه إلى انكار شرطية العدالة ، وعليه فلا وجه للحكم بضمانه بعد ما دل الدليل على أن الأمين لايتهم .
وكيف كان : فالأظهر عدم اعتبار العدالة فيه .
وعليه فقد يقال : بأنه لواوصى إلى عدل ثم ظهر فسقه بعد موت الموصي بطلت وصايته ووجب عزله ، وعن المختلف : الاحتجاج له
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 242 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ص 511 ط . ق .
( 3 ) الروضة البهية ج 5 ص 72 .
( 4 ) رياض المسائل ج 10 ص 479 - 480 ط . ج .