شرح
الأصحاب سيما وان المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكى المختلف « 1 » علل عدم القبول بوجوه أخر من دلالة فعله على سفهه ، وعدم استقرار حياته فيكون في حكم الميت ، وان القائل يمنع من الميراث لغيره فيمنع عن نفسه ، وان قبول وصيته نوع ارث له ، وان كانت هذه الوجوه بينة الضعف .
ثم إن الخبر مختص بمن جرح نفسه لعله يموت لا لغرض آخر ، وما لو كان ذلك على وجه العصيان لقوله فهو في نار جهنم وبما إذا كان فعل ذلك عمدا ، وبما لو مات من ذلك ، وبالوصية في ماله لقوله في ثلثه وعليه فلو أوصى بما يتعلق بالتجهيز ونحوه مما لا تعلق بالمال أو فعل ذلك سهوا أو خطئا ، أو لغرض آخر .
أو على غير وجه العصيان كما في الجهاد في سبيل الله ، أو عوفي ثم أوصى ، صحت الوصية في جميع تلكم لعموم أدلة الوصية .
ولو جرح نفسه برجاء ان يموت وأوصى ثم عوفي هل تصح وصيته لاطلاق أدلة الوصية بعد اختصاص النص بما إذا مات بذلك السبب ، أم لا تصح كما افاده صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) قال : لا يخلو من نظر مع فرض عدم تجدد انشاء تمليك ، ولذا لو نساها ولم يجددها لم تنفذ على الأقوى « 2 » ؟
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 368 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 28 ص 276 .