شرح
بان الظاهر أن الباعث له على اختيار العدل مع جواز الوصية إلى غيره انما هو عدالته والوثوق بامانته ، فإذا خرج عن حد العدالة فات الباعث وخرج عن الاستئمان ، إذ الظاهر أنه لو كان حيا لاستبدل به « 1 » .
وفيه : أولا : انه من الجائز كون الباعث له على جعله وصيا قرابته أو نحو تلك لاعدالته ، وعليه فمجرد الاحتمال لا يكفي في الحكم بالبطلان .
وثانيا : ان المدار على الانشاء لا على ما في نفس الموصي ، فإذا جعله وصيا لا بعنوان انه عادل لا وجه لبطلان وصيته بظهور الفسق أو عروضه وان علم أن الباعث له على نصبه وصيا كونه عادلا ، فان الآثار الوضعية تتبع الانشاء ولا ترتبط بما في النفس من الترجحات ، ولذا اشتهر ان تخلف الدواعي في باب المعاملات لا يوجب الخيار .
ولا يعتبر في الوصي ان لا يكون وارثا ، ولا الذكورية ، ولا الوحدة اجماعا ، لاطلاق الأدلة ولجملة من النصوص « 2 » في الأول ، وخبر علي بن بقطين « 3 » في الثاني .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 395 .
( 2 ) الوسائل ج 19 باب 16 من أبواب كتاب الوصايا ص 291 - 296 .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 184 ح 1 / الوسائل ج 19 ص 375 ح 24795 .