تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
وصي له قد اشترطت عدالة المتولي لذلك ، حيث إنها تدل على أن المتولي لامر الوصاية لا بدَّ فيه من العدالة . ولا فرق بين تعيين الموصى أو الحاكم الشرعي . ولكن يتوجه على الأول : ان المسلم محل للأمانة كما في الوكالة والاستيداع ، ونمنع كون الفسق مانعا إذا لم يكن له دخل في حفظ المال ، مع أن الموصي انما يعينه في التصرف فيما له فكما انه لا يعتبر في تصرف نفسه العدالة ، كذلك في من يعنيه للتصرف . ودعوى ان المال يخرج عن اختياره بالموت ، مندفعة بان ثلثه باق تحت اختياره . ووجوب التثبت عند خبره لم يظهر لي ارتباطه بالدليل ، مع أنه إذا ائتمن يقبل قوله للنهي عن اتهام المؤتمن . وعلى الثاني : ان الوصاية ليست ركونا ، ومع التسليم فالممنوع الركون إلى خصوص الظالم من الفاسق لا ملطقا وكل فاسق وان كان ظالما لنفسه ، الا ان ظاهر الآية الركون إلى من يظلم غيره . وعلى الثالث : أولا : ما تقدم من كونه استنابة على مال الموصي . وثانيا : انه لا دليل على المنع عن استنابة الفاسق على مال الغير فيما له ان يستنيب عليه أحدا ، واما وكيل الوكيل فنمنع اعتبار العدالة فيه ، بل الامر فيه يتبع اذن الموكل أو ما تقتضيه مصلحته .