والإسلام في الوصي .
شرح
وهل تعود الوصية بعود العقل ؟ جزم المصنف ( رحمة الله عليه ) « 1 » بالعدم ، وتردد في الدروس « 2 » ، وعدم العود اظهر لعدم المقتضى للعود .
ولو كان المجنون يعتوره أدوارا ، قال في محكى الدروس : الأقرب الصحة وتحمل على أوقات الإفاقة قال : والفرق بينه وبين ما إذا طرأ الجنون انصراف الوصية في ابتدائها إلى أوقات الإفاقة ، وانصرافها هناك إلى دوام علقه الذي لم يدم ، وهو حسن .
( و ) الثاني من الشرائط : ( الاسلام ) والظاهر أنه لاخلاف في اعتباره ( في الوصي ) إذا كان الموصى مسلما ، فلا تصح وصية المسلم إلى الكافر ولو كان رحما ، بل ربما يدعى عليه الاجماع ، ولا دليل لهم على ذلك سوى دلالة آيتين على ذلك :
إحداهما : قوله تعالىوَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 3 » .
ثانيتهما : قوله عز وجللا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ« 4 » .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام ج 3 ص 356 ط . ج .
( 2 ) الدروس ج 2 ص 321 .
( 3 ) النساء : 141 .
( 4 ) آل عمران : 28 .