تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
اتجه اعتبار كون الوصي قابلا للمعاهدة حال الوصية وواجدا للشرط ، لا لما افاده جمع من المحققين « 1 » من أن مناط المعاهدة والمعاقدة لا يتحقق بدون ذلك ، لان المعاهدة مع الغير تقتضي كونهما معا كذلك في حال الايجاب والقبول ، إذ معية المتعاقدين انما هي معيِّة شاعر ملتفت إلى ما يلزم للغير ويلتزم الغير له ، والا فلا ينقدح القصد الجدى في نفس العاقد إلى المعاهدة مع من هو كالجدار أو كالحمار ، وعلمه بالتفاته فيما بعد لا يصحح المعاهدة معه فعلا . فإنه يرد عليه : ان عنوان العقد انما ينطبق على الالتزامين الواردين على مورد واحد وليس منطبقا على الايجاب خاصة ، وانما شأن الموجب هو الالتزام النفساني وابرازه ، وهو انما يكون باقيا ما لم ترفع اليد عنه ، فإذا كان باقيا حين القبول التزم القابل الأهل لذلك حين القبول فقد ارتبط الالتزامان لا محالة وتحقق عنوان العقد ، مع أنه لا ينحصر دليل النفوذ ب -أَوْفُوا بِالْعُقُودِبل لأنه بعد ما لا ريب في أنه يعتبر في ترتيب العقلاء والشارع الأثر على الالتزام النفساني ان يظهره لمن هو طرفه في المعاملة ، فإذا كان الطرف غير قابل للتخاطب فالاظهار له : كلا اظهار ، فلأجل ذلك تعتبر قابلية القابل للتخاطب حال الايجاب .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب - للشيخ الاصفهاني - ج 1 ص 291 .