تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
أحدهما : انه يعتبر حال الوصية ، وهذا القول اختيار الشيخ وابن إدريس « 1 » ونسب إلى الأكثر ، وظاهر المحقق « 2 » اختياره . ثانيهما : ان العبرة بحال الوفاة . واستدل للأول : بان البلوغ إذا كان شرطا لزم تقدمه على المشروط ولو بآنٍ ما ، فإذا كا شرطا لصحة الوصية ولم تكن موجودة حال انشائها لم يكن العقد صحيحا لانتفاء الشرط المقتضي لانتفاء المشروط ، وبانه منهي وقت الوصية عن التفويض إلى من ليس بالصفات ، والنهي المتوجه إلى ركن المعاملة يقتضي فسادها ، وبانه يجب ان يكون الوصي بحيث لو مات الموصى نافذ التصرف مشتملا على صفات الوصية ، وهو هنا منتف . ولكن الجميع - مضافا إلى ما مر - كما ترى مصادرة على المطلوب ، إذ كون البلوغ شرطا مقارنا للوصية أول الكلام ، وكذا كونه منهيا وقت الوصية عن التفويض ، وكذا اعتبار كونه مشتملا للصفات نافذ التصرف حين الوصية . فالأظهر القول الثاني . نعم لو قلنا بان الوصية من العقود ، وان قبول الوصي جزء العقد
هامش
( 1 ) السرائر ج 3 ص 189 . ( 2 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 484 .