شرح
وفيه : أولا : ما تقدم من أن الصبي ليس مسلوب القول والفعل وانما هو ممنوع عن التصرف مستقلا ، وعليه فإذا أوصى اليه بان يتصرف بإذن وليه لا أرى في ذلك محذورا .
وثانيا : ان الوصية بان يتصرف معامليا مستقلا أو بالولاية على أولاده وان كانت لا تصح - اما الأول : فلكونه ممنوعا عنه ، واما الثاني : فلانه لا ولاية له على نفسه فكيف يمكن ان يكون له الولاية على الغير ، واما في غير ذينك من الترفات والأمور التي يوصى بها - فما الموجب لعدم صحة جعله وصيا فيها ، فلو أوصى بان يصلى عليه بناء على شرعية عباداته ، أو يتصدى لتجهيزه ، أو يكون هو المجري للصيغة في المعاملات الواقعة على ثلث ماله مثلا ، أو صرف الثلث في مصارفه وما شاكل ، لا يوجب الوجه المزبور عدم صحتها .
وربما يستدل له : بان الوصاية نوع ولاية لا يصلح الصبي لتصديها والتلبس بها .
وفيه : انا لا نعبر عنها بالولاية حتى يأتي هذا المحذور ، ومجرد ان له ان يتصرف كالوكيل لا تكون ولاية التي هي اعتبار عقلائي خاص منشأ لاثار ، فالحق انه لا دليل على المنع عنه مطلقا سوى الاجماع .
2 - المشهور انه تصح الوصية إلى الصبي منضما إلى بالغ ، وانه لا يتصرف الصغير قبل البلوغ ، فإذا بلغ صار شريكا ، وللبالغ الاستقلال في التصرف ما دام صغيرا .