تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
ودعوى انه يلزم بقاء الملك من حين الموت إلى زمان وجود الموصى له بلا مالك ، فيها : انه لا محذور في ذلك ، وكم أموال بلا مالك ، فليكن هذا منها ، غاية الأمر من جهة تعلق الوصية به لا يكون من قبيل المباحات الأصلية كي يكون لكل أحد ان يتملكه . وثالثا : ان الملكية من الأمور الاعتبارية ، ووجودها عين الاعتبار العقلائي ، فكما ان المملوك قد يكون كليا ، والمالك أيضا كذلك ، لا مانع من الالتزام بمالكية الميت ، واثر اعتبار الملكية له انتقاله منه إلى ورثته . وفي الجواهر استدل له : بان اطلاقات الوصية في الكتاب والسنة منصرفة إلى الوصية للموجود « 1 » ، ويتوجه عليه : انه لا وجه للانصراف سوى الغلبة وهي غير صالحة لان تكون منشئا للانصراف المقيد للاطلاق . فإذا لا دليل على ذلك سوى الاجماع وتسالم الأصحاب عليه ، فلا بدَّ من الاقتصار فيه على القدر المتيقن وهو المعدوم حين موت الموصى والوصية التمليكية ، واما الوصية العهدية التي ليس في الوصية انشاء تمليك فيها - كما لو أوصى الميت في اعطاء شئ أو وقفه اونحوذلك لمن يتولده من زيد - فلا أجد مانعا عن صحتها كما
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 28 ص 363 .