شرح
الرابع : الرشد ، فلا تصح وصية السفيه ، اعتبره جماعة منهم : ابن
حمزة « 1 » ، والمصنف ( رحمة الله عليه ) في محكي التحرير « 2 » ، وظاهر القواعد « 3 » ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد « 4 » .
ولكن المشهور على ما اعترف به غير واحد : عدم اعتباره ، وانه تصح وصيته في البر والمعروف أو مطلقا ، بل عن ظاهر الغنية « 5 » : الاجماع على ذلك .
واستدل في الجواهر للاعتبار - وفاقا لجامع المقاصد - بعموم أدلة الحجر عليه ، وقال : دعوى اختصاصها في حال الحياة واضحة المنع « 6 » .
ولكن يتوجه عليه انه لم يدل دليل على منع السفيه عن كل تصرف ، وانما دل على المنع عن تصرفه في ماله ، وظاهره كونه في مقام الامتنان عليه لئلا يذهب ماله هدرا فلا يشمل التصرف فيه في المقام الذي يوجب المنع حرمانه عن الانتفاع بماله .
هامش
( 1 ) الوسيلة ص 372 .
( 2 ) تحرير الأحكام ج 3 ص 356 ط . ج .
( 3 ) قواعد الأحكام ص 447 .
( 4 ) جامع المقاصد ج 10 ص 35 - 36 .
( 5 ) غنية النزوع ص 305 - 306 ولكنه صرح باختصاصها بأبواب البر بقوله : ومن بلغ عشر سنين فصاعدا من الصبيان ، فيما يتعلق بأبواب البر خاصة .
( 6 ) جواهر الكلام ج 28 ص 274 .