شرح
ولكنها كما افاده المحقق « 1 » شاذة ومخالفة لاجماع المسلمين ، لأنها
تدل على حصول البلوغ بذلك ، فيتعين طرحها وان عمل بها ابن الجنيد « 2 » في المقام .
الثاني : العقل ، فلا تصح وصية المجنون : للاجماع ، ولحديث رفع القلم المتقدم آنفا ، وعدم قصده .
نعم تصح وصية الادواري منه إذا كانت في درو افاقته ، لأنه حينئذ عاقل ، فلامانع ، واطلاق الأدلة يشملها .
ولو أوصى ثم جن لم تبطل لعدم الموجب له حتى على القول بأنها من العقود الجائزة والقول ببطلان القعد الجائز بالجنون ، فان ذلك فيما يبطل بالموت لا في مثل الوصية التي لا تبطل به قطعا ، بل هو ملزم لها ، فالاجماع على بطلان العقد الجائز بالجنون لا يشمل المقام .
الثالث : الاختيار ، فلا تصح وصية المكره الا إذا جاز بعد رفع الاكراه اجماعا لحديث نفي الاكراه « 3 » ، بناء على المختار من كونه رافعا لجميع الاحكام التلكيفية والوضعية ويعضده انه قد استشهد به الإمام ( ع ) في بعض الأخبار لنفي الصحة « 4 » .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 470 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة ج 6 ص 391 .
( 3 ) المحاسن ص 339 ح 124 / الوسائل ج 23 ص 226 ح 29436 .
( 4 ) نفس المصدر .