شرح
وبه يظهر ان ما افاده الشهيد الثاني « 1 » - من عدم بطلان الوصية لو فعل المغير للاسم لمصلحة العين كدفع الدود عن الحنطة - انما يتم لو كان منشأ البطلان الوجه الثاني دون الأول ، فتفريعه ذلك على الوجوه الأول غير تام .
وعلى ما ذكرناه لو علق الموصى وصيته باسم الإشارة ونحوه مما لم يذكر فيه الاسم ثم تصرف في الموصى به تصرفا مغيرا ، فحيث ان الوجه الأول لا يجري هنا وينحصر الوجه في الثاني ، فلو علم من قصده عدم الرجوع لا تبطل الوصية بذلك ، والى هذا نظر المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكي التذكرة « 2 » ، لا ما توهمه المحقق والشهيد الثانيان « 3 » من أنه يفصل بين الوصية بالمعين والوصية بالمطلق ، وانه تصح الوصية بالمعين وان تغير الاسم بخلاف الوصية بالثاني ، فان الوصية تبطل بمجرد تغير ما عنده من افراده لو كان ، فان هذا شئ لا يمكن ان يتفوه به متفقه فضلا عمن هو في الصف الأول من الفقهاء المحققين ، فإنه في الوصية بالمطلق - اي الكلي - لا تبطل حتى مع التصرف المتلف للافراد لعدم كون التصرف واردا على ما هو متعلق الوصية ، وهذا من الوضوح بمكان .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 137 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 516 ط . ق .
( 3 ) جامع المقاصد ج 11 ص 319 ، مسالك الأفهام ج 6 ص 138 .