فلو أوصى المسلم ببناء كنيسة لم تصح .
شرح
قال : يعني الموصى اليه ان خاف جنفا من الموصى فيما أوصى به اليه مما لا يرضى الله عز ذكره من خلاف الحق فلا اثم عليه اي على الموصى اليه ان يرده إلى الحق والى ما يرضى الله عز وجل فيه من سبيل الخير « 1 » .
وفي المرسل المضمر : ان الله تعالى اطلق للموصى اليه ان يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان فيها حيف ويردها إلى المعروف لقوله عز وجلفَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً« 2 » .
والمراد من البديل في الخبرين مالاينافي البطلان ، لا ان المراد تبديل الوصية بصرف المال في المحرم إلى صرفه فيما هو حلال ، إذ تبديل الوصية بما زاد على الثلث معناه البطلان فيما زاد عليه كما هو واضح .
ويمكن ان يستدل لبطلانها : بانصراف أدلة الوصية عنها ، فهي باقية تحت اصالة المنع ، وبعدم امكان تنفيذها ، فهي كالوصية بغير المقدور ، إذ المتنع شرعا كالمتنع عقلا ( فلو أوصى المسلم ببناء كنيسة لم تصح ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 21 ح 2 / الوسائل ج 19 ص 351 ح 24746 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 20 ح 1 / الوسائل ج 19 ص 352 ح 24747 .