وانما تصح في السائغ .
شرح
انه أوجد كلامنهما كذلك في الوجودات الاعتبارية ، فكل من الشيئين تعلق به الوصية فتشملها اطلاقات أدلة الصحة .
واما على القول بان القبول جزء للعقد فبعد انحلال العقد إلى عقدين يكون قبول أحدهما مطابقا لايجابه ، ولم يدل دليل على اعتبار المطابقة بين القبول ومجموع ما أنشأ بايجاب واحد ، ولذلك بنينا على صحة البيع مع تبعض الصفقة .
ولا فرق في جميع ما ذكرناه بين ما لو علم من حال الموصى ارادته تمليك المجموع من حيث المجموع ، وبين لا ما في نفس المنشأ ، فما لم يشترط في الانشاء جاز فيه التبعض وان كان غرضه الاجتماع .
الرابعة : ( وانما تصح ) الوصية ( في السائغ ) ولا تصح في المعصية كمساعدة الظالم في ظلمه ، بلا خلاف أجده فيه .
وتشهد به الآية الكريمةفَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً« 1 » .
وفي خبر محمد بن سوقة عن الإمام الباقر ( ع ) عن قول الله تعالى : فمن بدله بعد ما سمعه الآية ، فقال ( ع ) : نسختها التي بعدها فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً !
هامش
( 1 ) البقرة : 182 .