شرح
ولعله إلى هذا يرجع ما افاده المحقق الثاني ( رحمة الله عليه ) « 1 » من أن الوصية لما كانت تبرعا محضا لم ترتبط اجزائها بعضها ببعض ، فكما يصح قبولها جميعا يصح قبول بعضها .
أقول : اما على المختار من أن الوصية من الايقاعات فالامر ظاهر ، فان الوصية قد تمت بالايجاب ، غاية الأمر أو للموصى له رد الوصية فكما ان له رد الكل له رد البعض ، وكذلك على القول بان القبول من قبيل الشرط لاجزء للعقد .
ودعوى انه لا اطلاق يشمل الوصية بالبعض ، لان كل جزء وان كان موضوعا للوصية لكنه في حال الاجتماع ولا يشمل حال الانفراد فلا موضوع لدليل الصحة والنفوذ .
فيها : أولا : النقص بما إذا أوصى بما يزيد على الثالث فلم يقبل الورثة ، فإنه لا اشكال في صحة الوصية بالنسبة إلى الثلث ، فيستكشف من ذلك شمول دليل الوصية للوصية بالبعض .
وثانيا : بالحل بان الوصية بشيئين وصية بكل منهما لا ان الوصية توزع عليهما ، فلكل منهما نصف الوصية ، فان الوصية من قبيل الوجود ، فكما انه لو أوجد شيئين في الخارج أو الذهن يصح ان يقال
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 10 ص 14 .