شرح
إذا أوصى بأمرين وقبل الموصى له أحدهما
الثالثة : المعروف بين الأصحاب : انه لو أوصى له بشيئين بايجاب واحد فقبل الموصى له أحدهما ورد الاخر صح فيما قبل وبطل فيما رد ، وكذا لو أوصى له بشئ فقيل بعضه مشاعا أو مفروزا ورد بعضه الاخر . واستدل له جماعة منهم الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » : بانحلال العقد على الجملة إلى عقود متعددة كانحلال العقد المشروط إلى ذلك ، ولذك صح تبعض الصفقة كما صح العقد مع فوات وصف الصحة وغيره من الشروط في ضمن العقد . وأورد عليه : بأنه يعتبر المطابقة بين الايجاب والقبول ، وهي مفقودة في المقام . وأجاب عنه صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) تارة : بان الوصية ليست من العقود المعتبر فيها المطابقة لتحقق اسم العقد الذي هو الايجاب وقبول ذلك بالايجاب بها ، وأخرى : بأنه في الوصية لم يصدر من الموجب غير تعلق قصد الايضاء بكل منهما من غير مدخلية لاجتماعهما وانفرادهما « 2 » .هامش
( 1 ) الوصايا والمواريث ص 42 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 28 ص 257 - 258 .