شرح
لقاعدة السلطنة ، أولا أدلة نفوذ الوصية انما تدل على نفوذها على نحو ما كان له في حال الحياة ، إذ لا نتعقل نفوذ الوصية وصحتها ، ومع ذلك لا يترتب عليها اثرها وهو الملكية ولو اقتضى ما ذكر في وجهه شيئا لاقتضى عدم صحتها بدون القبول ، ولولا الاجماع وتسالم الكل لقلنا بعدم مانعية الرد عنها .
ولكن قال المحدث البحراني : ظاهرهم الاتفاق عليها « 1 » ، وتكرر في كلمات الشيخ الأعظم دعوى الاجماع عليها .
وفي الجواهر : الاجماع بقسميه عليها وكفى بذلك حجة لها « 2 » .
ولا يخفى ان ذلك بالنسبة إلى الموصى له ، واما الموصى اليه - اي الوصي - فسيأتي الكلام فيه .
ثم إن المتقين من دليل الرد المانع مانعية الرد بعد الموت قبل القبول ، ففي غير ذلك يبني على عدم المانعية .
( توضيح ذلك ) : انه تارة : يكون الرد بعد الموت وقبل القبول .
وأخرى : يكون بعد الموت والقبول والقبض .
وثالثة : يكون بعد الموت وبعد القبول لكن قبل القبض .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 22 ص 597 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 28 ص 253 بتصرف .