تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
الاجماع « 1 » عليه ، من كون الوصية التمليكية من العقود واعتباره في العقد من الواضحات ، ولازم ذلك كونه جزءا . وفيه : ان ذلك ينافي ما لا خلاف فيه بينهم من أنه يصح القبول بعد الموت ، بل في صحة القبول قبل الموت قولان ، ومن المعلوم ان الموت قبل القبول مانع عن تحقق العقد الذي حقيقته ربط أحد الالتزامين بالاخر ، وأيضا ينافيه ما ذكروه من اعتبار التوالي بين الايجاب والقبول مستند إلى عدم صدق العقد مع الفصل الطويل . الثاني : ان نفوذ الوصية التملكية خصوصا للاشخاص ينافي قاعدة السلطنة على النفس وقرب بعضهم هذا الوجه بان أدلة الوصية غايتها الادلالة على نفوذ عهد الانسان عند موته فيما كان قبله تحت سلطنه ، وان سلطنته عليه باقية إذا عهد فيه بأمر ، واما كونه سلطانا عند موته على مالم يكن سلطانا عليه قبل ذلك كما هو قضية الملك القهري فلا تدل عليه . وفيه : ان أدلة نفوذ الوصية ليست مفادها ما ذكر ، بل مفادها نفوذ الوصية بقول مطلق واما قاعدة السلطنة فيدفعها أولا : انه مع وجود الدليل لامانع من الالتزام به ، وكم له نظير ، فان حصول الملك القهري كثير ، أليس الانسان يملك في ذمة من اتلف ماله عوض ماله ، وكذا
هامش
( 1 ) راجع مستمسك العروة الوثقى ج 14 ص 538 .