شرح
من جنى عليه بما يوجب الدية ، أليس الإرث من الملك القهري ، وكذا الوقف ، وهكذا فلا مانع من كون المقام كذلك .
وقد التزم الأصحاب في الوصي بأنه لو مات الموصي قبل الرد ليس له ان يرد ، وأجابوا عن محذور اثبات الحق على الوصي قهرا : بأنه لا محذور فيه مع دلالة الدليل عليه ، فليكن المقام كذلك .
وثانيا : ان الجمع بين قاعدة السلطنة وأدلة نفوذ الوصية على فرض عدم تمامية ما ذكرناه انما يكون بجعل الرد مانعا ، ولا يوجب كون القبول جزءا أو شرطا .
وبما ذكرناه يظهر اندفاع ما قيل من أن ذلك عديم النظير .
الثالث : ما يظهر من الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، وهو اصالة عدم انتقال عدم انتقال المال مع عدم القبول .
ويرده : انه لا مجال لرجوع إلى الأصل مع الدليل ، وقد مرَّ وجوده .
( فتحصل ) : ان الأظهر كون الوصية من الايقاعات مطلقا ، وان القول ، بدخل القبول فيها ضعيف ، والاجماع المدعى عليه في الجملة بعد معلومية مدرك المجمعين كما ترى ، واضعف من ذلك القول بكونها من الايقاعات ، ومع ذلك يعتبر القبول في تحقق الملكية
هامش
( 1 ) الوصايا والمواريث ص 32 - 33 .