وليس له اسكان غيره من دون اذنه ولا اجازته
شرح
وما عن النهاية « 1 » والقاضي « 2 » وابن حمزة « 3 » من الاقتصار على ذكر الولد والاهل ، يكون مرادهم منه التمثيل كما فهمه المتأخرون .
( وليس له اسكان غيره من دون اذنه ولا اجازته ) على المشهور اقتصارا فيما خالف الأصل على مقدار الاذن والترخيص .
وعن الحلي « 4 » : ان له اسكان من شاء واجارته ونقله كيف شاء ، محتجا بأنه ملك المنفعة بعقد لازم ، فيجوز له التصرف فيها مطلقا كما لو تملكها بالإجارة .
وفيه أنه لا اشكال كما مر في أن السكنى انما تكون تمليكا للمنفعة ، ولكن تمليك المنفعة تارة يكون بنحو الاطلاق ، وأخرى يكون بتمليك حصة خاصة منها ، وهي قابلية الدار مثلا لسكنى الساكن نفسه ومن يتعلق به لا مطلق مسكنية الدار .
وعلى الأول وان صح نقل المنفعة كيف شاء ولكنه لا يجوز على الثاني ، إذ لامملوك له حتى يملكه ، والمدعى ان ظاهر السكنى هو كون نقل المنفعة من قبيل الثاني .
هامش
( 1 ) النهاية ص 601 .
( 2 ) المهذب ج 2 ص 102 .
( 3 ) الغنية ص 302 .
( 4 ) السرائر ج 3 ص 169 .