و
شرح
والحق ان يقال : ان كل ما يصح وقفه يصح حبسه لعموم أدلة لزوم الوفاء بالعقد ، وما دل على صحة الوقف ولزومه بناء على ما تقدم من عدم اخذ الدوام في الوقف ، وعليه فجميع ما ذكرناه من الاحكام والشروط في الوقف جارية في الحبس ، والظاهر أنه لاخلاف بينهم في شئ منها ، ولعله لذلك لم يستوفوا احكامه في المقام ، وقد مر في بعض مسائل الوقف ما يوضح ذلك .
( و ) انما الكلام في المقام في موردين :
الأول : في اعمار غير الدار كما إذا حبس فرسه مثلا مدة عمر المالك أو المحبوس له ، والظاهر صحته لعموم الأدلة ، ولخصوص صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) : انه قضى في العمري انها جائزة لمن اعمرها . الحديث « 1 » .
وصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) عن الرجل يكون له الخادم يخدمه فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرة فتباق الأمة قبل ان يموت الرجل بخمس سنين أو ستة ثم يجدها ، ورثته ، الهم ان يستخدموها قدر ما أبقت ؟ قال ( ع ) : إذا مات الرجل فقد عتقت « 2 »
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 143 ح 42 / الوسائل ج 19 ص 228 ح 24475 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 34 ح 23 / الوسائل ج 19 ص 225 ح 24471 .