فإن عين مدة لزمت ولو مات المالك .
شرح
العمرة في العمري ومدة في الرقبى ، وافتاراقها عن كل منهما باقتران التمليك بالسكنى خاصة ويفترقان عنها بتجرد التمليك عن الاسكان وتقييده بالعمر أو المدة ، فان ذلك كله أمور اصطلاحية لا مشاحة فيها ، بناء على ما هو الحق من عدم اعتبار لفظ خاص في ما تنشأ به هذه العناوين كما في سائر عناوين العقود والايقاعات .
نعم في خصوص جريان العمري والرقبى في غير المسكن كلام سنتعرض له إن شاء الله تعالى .
وعلى ما مرَّ ( فان عين مدة لزمت ) ولا يجوز له الرجوع مالم ينقض المدة .
( ولو مات المالك ) قبلها كما هو المشهور ، بل صرح جماعة بجهالة القائل بخلافه .
ويشهد به - مضافا إلى ما دلَّ على لزوم العقد مطلقا - : خصوص روايات تقدمت جملة منها ، دالة على وجوب العمل بالشرط .
فما عن الشيخ « 1 » والحلبي « 2 » من عدم لزومها كالعمرى اما مطلقا كما عن الأول أو مع عدم قصد القربة كما عن الثاني ، ضعيف .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 3 : ص 317 .
( 2 ) الكافي : ص 363 .