شرح
ثانيهما : انه يرجع اليه بمقدار ما أدى ، لان ذمة الضامن وان اشتغلت حين الضمان الا ان ذمة المضمون عنه لا تشتغل الا بعد الأداء وبمقداره .
وللنصوص الخاصة ، لاحظ خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح عليه قال ( ع ) : ليس له الا الذي صالح عليه « 1 » . ونحوه غيره .
فان المستفاد من هذه النصوص ان ليس للضامن الا ما خسر ، وعلى هذا فان أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع إلى المضمون عنه أصلا ، ولو وهبه ما في ذمته فهل هو كالابراء أم لا ؟
وجهان : أظهرهما الثاني بناء على صحة هبة ما في الذمة ، وعدم رجوعها إلى الابراء ، ولا يخفى وجهه .
ولو امر الضامن المضمون عنه بأداء الدين فأداه ، فالمضمون عنه تصير ذمته مشغولة للضامن بالأداء كما مر ، والضامن تشتغل ذمته للمضمون عنه بأمره إياه بالأداء ، بل به ، فيتهاتران .
واشكال صاحب الجواهر « 2 » ( رحمة الله عليه ) في اشتغال ذمة الضامن بالقول المذكور في غير محله ، كما يظهر مما أسلفناه .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 210 ح 7 / الوسائل ج 18 ص 427 ح 23972 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 26 ص 136 المبحث الثاني في الحق المضمون وأنواعه .