شرح
وان كان الضمان يغير اذنه ، أو مع الاذن به مجانا ، فإن كان الأداء بغير اذنه لا اشكال في أنه لا يرجع اليه لعدم الموجب للضمان .
فان قيل : ان مال المسلم وعمله محترمان لا يذهبان هدرا .
قلنا : قد مر في كتاب الغصب « 1 » ان قاعدة الاحترام ليست من القواعد المضمنة .
فان قيل : ان خبر الحسين بن خالد : قلت لأبي الحسن ( ع ) : وقول الناس : الضامن غارم ، قال : فقال ( ع ) : ليس على الضامن غرم ، الغرم على من اكل المال « 2 » . باطلاقه يدل على الضمان .
قلنا : ان اتفاق الأصحاب على عدم الضمان مع عدم الإذن في الضمان ولا في الأداء يوجب تقييد اطلاقه ، فيحمل على صورة الاذن .
واما ان كان الضمان بدون الاذن والأداء معه ، فإن لم يصرح بالرجوع اليه فلا كلام يعتد به في عدم الضمان أيضا ، انما البحث فيما لو قال أد ما ضمنت وراجع به علي .
فقد يقال : انه لا يكون ضامنا بالأداء ، لان مرجع القول المزبور إلى
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 19 ص 406 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 29 الفصل العاشر : في الغصب .
( 2 ) التهذيب ج 6 ص 209 ح 2 / الوسائل ج 18 ص 421 ح 23963 .