شرح
يبلغ ما يحج به من مكة فأنت ضامن « 1 » . ونحوهما غيرهما .
وتؤيده النصوص « 2 » الكثيرة الواردة في اهداء الجارية للكعبة ، أو الوصية به ، أو نذر الجارية لها ، أوالوصية بألف درهم للكعبة ، الدالة على أنه تباع الجارية ويصرف ثمنها على الحاج المنقطعين ، وكذا تصرف الدراهم عليهم .
وربما يستدل بها للمطلوب ، ولكن في الاستدلال بها له نظرا واضحا ، الا ان ذكرها تأييدا كما صنعه سيد الرياض ، ( رحمة الله عليه ) ، لا بأس به هذا كله مع بطلان المصلحة .
واما إذا جهل المصرف فلا يحكم بالبطلان بلا كلام ، فحينئذ ان كان الترديد مع انحصار الأطراف يوزع عليهم كماهو الشان في المال المردد بين الشخصين ، وان كان مع عدم الانحصار فإن كان الترديد بين الجماعات كأن لم يعلم أنه وقف على العلماء أو الزوار أو غيرهم جرى على منفعته حكم المال المجهول مالكه فيتصدق به .
ويشهد به - مضافا إلى الطلاق اخبار المجهول المالك - : خبر أبي علي بن راشد قال : سألت أبا الحسن ( ع ) قلت : جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلما فيت المال خبرت ان الأرض وقف ؟
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 207 ح 5482 / الوسائل ج 19 ص 349 ح 24742 .
( 2 ) الوسائل ج 13 باب 22 من أبواب مقدمات الطواف من كتاب الحج ص 247 - 254 .