تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
شرح
واستدل للأول : بان الملك قد خرج عن ملك الواقف ، فعوده يحتاج إلى دليل ، وليس فالأصل بقائه على الوقفية ، وحيث لا يمكن صرفه في المصلحة المعينة فيصرف في وجوه البر . وبان الوقف على المصلحة في الحقيقة وقف على المسلمين ، وتعذر المصرف الخاص لا يوجب بطلانه بعد ان كان قصده الصرف فيما يكون مصلحة لهم . ويمكن ان يوجه هذان الوجهان بنحو يسلمان عما أورد عليهما بان الواقف بحسب ارتكازه حينما يوقف ما يكون باقيا بعد فوات المصلحة الموقوف عليها إلى الأبد ، قاصد لان تكون العين الموقوفة محبوسة على المصلحة المعينة مع وجودها وامكان الصرف فيها والى مصلحة أخرى من مصالح المسلمين مع عدم امكانه ، وعليه فإذا بطلت المصلحة الموقوف عليها كان لازم قوله ( ع ) : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها « 1 » صرفها في مصلحة أخرى . وعلى الجملة : جعل الشئ وقفا إلى الأبد ، ورفع المالك يده عنه وحبسه مستمرا ما دام كونه باقيا ، يوجب التوسعة في المصلحة الموقوف عليها ، ويكون حبسه بالنحو الذي ذكرناه . وبهذا البيان يندفع ما أورد على الوجهين المزبورين بان
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 37 ح 34 / الوسائل ج 19 ص 175 ح 24387 .