شرح
المفروض انه قصد الخصوصية فلا يبقى العام بعد فواتها والا أمكن ان يقال في الوقف على أولاد زيد إذا انقرضوا ان قصده كان الاحسان إلى جماعة معينة ، وإذا تعذر يصرف إلى قربة أخرى كما في ملحقات العروة ، فان الفرق انما جاء من قبل دوام الوقف وعدمه كما نه بما ذكرناه يظهر مدرك لزوم مراعاة الأقرب إلى المصلحة الباطلة فالأقرب .
وربما يستدل بالاخبار المتفرقة المستفاد من مجموعها ان كل مال تعذر صرفه فيما عين صرفه يصرف في وجوه البر ، كخبر محمد بن الريان قال : كتبت إلى أبي الحسن ( ع ) اسأله عن انسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي الا بابا واحدا منها كيف يصنع بالباقي ؟ فوقع ( ع ) : الأبواب الباقية اجعلها في وجوه البر « 1 » .
وخبر علي بن مزيد فرقد خ ل صاحب السابري : أوصى إلي رجل بتركته فامرني ان أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شئ يسير لا يكفي للحج فسألت اباحنيفة وفقهاء أهل الكوفة فقالوا : تصدق بها عنه - إلى أن قال - فلقيت جعفر بن محمد ( ص ) في الحجر - إلى أن قال - قلت : تصدقت بها قال ( ع ) : ضمنت الا ان لا يكون يبلغ ما يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ ما يحج به من مكة فليس عليك ضمان ، وان كان
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 214 ح 21 / الوسائل ج 19 ص 393 ح 24830 .