ولا يتبع كل فقير في الوقف على الفقراء ، بل يعطى أهل البلد منهم ومن حضره ،
شرح
فرع : لا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( لا يتبع كل فقير في الوقف على الفقراء ، بل يعطى أهل البلد منهم ومن حضره ) فان الظاهر من حال من يقف على الفقراء - مع كونهم كثيرين متفرقين في البلاد لا يمكن استقصائهم - ذلك ، نعم لو علم من حاله انه وقف على الجهة كان له ان يصرفه في غير أهل بلده ، ولو أراد صرفه فيهم جاز له تخصيص بعضهم به ، ولا يجب تتبع الجميع ، كما أنه لو علم في الفرض الأول من حاله عدم إرادة العموم وإرادة الجهة لا يجب عليه الا الصرف في فقراء بلده ، من دون ان يجيب عليه تتبع الجميع ، وكذا لو وقف على فقراء قبيلة معينة .
واما مكاتبة علي بن محمد بن سليمان المتقدمة في ارض وقفت على المحتاجين من ولد فلان وهم كثيرون متفرقون في البلاد ، قال ( ع ) : وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف ، وليس لك ان تتبع من كان غائبا « 1 » .
فلا تنافي ما ذكرناه ، فان المفروض فيها كون المحتاجين من تلك القبيلة كثيرين متفرقين في البلاد ، فهو قرينة على إرادة الوقف لفقرائهم الموجودين في البلد ، ولا تدل على لزوم تتبع الحاضرين في البلد ، أو عدمه ، فالمتبع ما بيناه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 38 ح 37 / الوسائل ج 19 ص 193 ح 24416 .