شرح
وجه الأول : ما تقدم من أنه المحكم إذا لم يكن للواقف عرف خاص وفقدت القرائن المفيدة لغير ما هو المفهوم من اللفظ عرفا .
وجه الثاني : ما عن الخلاف « 1 » من نسبته إلى روايات أصحابنا واجماعهم .
وجه الثالث : نصوص كثيرة ، كصحيح جميل - أو حسنه - عن أبي جعفر ( ع ) : حد الجوار أربعون دارا من كل جانب من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله « 2 » .
وخبر عمرو بن عكرمة عن أبي عبد الله ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : كل أربعين دارا جيران من بين يديه ومن خفه وعن يمينه وعن شماله « 3 » . ونحوهما غيرهما .
ولكن يتوجه على وجه الثالث - : مضافا إلى اعراض الأصحاب عن هذه النصوص - ان غاية ما تدل عليه هذه انها حقيقة شرعية ، وهي معتبرة في الالفاظ الواردة عن الشرع ، مثل ما دل « 4 » على تأكد حضور المسجد لجاره ، واستحباب حسن الجوار « 5 » وما شاكل ،
هامش
( 1 ) الخلاف ج 4 ص 152 كتاب الوصايا ، مسألة 25 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 491 ح 2 / الوسائل ج 12 ص 132 ح 15855 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 491 ح 1 / الوسائل ج 12 ص 132 ح 15856 .
( 4 ) الوسائل ج 5 باب 2 من أبواب احكام المساجد من كتاب الصلاة ص 194 - 196 .
( 5 ) الوسائل ج 12 باب 87 من أبواب احكام العشرة من كتاب الحج ص 128 - 129 .