شرح
واستدل للمنع : بان مال الحربي فئ للمسلمين يصح اخذه وبيعه ، ولا يجب دفعه اليه لأنه غير مالك ، ومال المرتد الفطري ملك لورثته ، وقد مر اعتبار أهلية التملك في صحة الوقف .
وبقوله تعالى :لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ« 1 » .
ولكن الأول قد تقدم ما فيه عند ذكر شرائط الموقوف .
واما الثاني فيرد على الاستدلال به :
أولا : ما ذكره جماعة « 2 » من أن النهي عن الموادة انما هو من حيث كونه يحاد الله ورسوله والا لحرم اللطف والاكرام .
وثانيا : انه يقيد اطلاق هذه الآية السابقة ، أضف إلى ذلك كله ما ورد في الارحام من الامر بصلة الرحم « 3 » ، وفي الأبوين من الامر بمصاحبتهما في الدنيا معروفا « 4 » .
فالأظهر هو الجواز مطلقا .
هامش
( 1 ) المجادلة : 22 .
( 2 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام ج 5 ص 332 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 155 باب صلة الرحم .
( 4 ) لقمان : 15 .