تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
واستدل للمنع : بان مال الحربي فئ للمسلمين يصح اخذه وبيعه ، ولا يجب دفعه اليه لأنه غير مالك ، ومال المرتد الفطري ملك لورثته ، وقد مر اعتبار أهلية التملك في صحة الوقف . وبقوله تعالى :لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ« 1 » . ولكن الأول قد تقدم ما فيه عند ذكر شرائط الموقوف . واما الثاني فيرد على الاستدلال به : أولا : ما ذكره جماعة « 2 » من أن النهي عن الموادة انما هو من حيث كونه يحاد الله ورسوله والا لحرم اللطف والاكرام . وثانيا : انه يقيد اطلاق هذه الآية السابقة ، أضف إلى ذلك كله ما ورد في الارحام من الامر بصلة الرحم « 3 » ، وفي الأبوين من الامر بمصاحبتهما في الدنيا معروفا « 4 » . فالأظهر هو الجواز مطلقا .
هامش
( 1 ) المجادلة : 22 . ( 2 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام ج 5 ص 332 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 155 باب صلة الرحم . ( 4 ) لقمان : 15 .