شرح
الثاني : انه لا يجب القبول على من جعله الواقف متوليا للأصل ، سواء كان حاضرا مجلس الوقف أم لا ، واجراء حكم الوصاية هنا لا يخرج عن القياس حتى مع التمسك بالتعليل في خبرها : بأنه لو كان شاهدا فأبى ان يقبلها طلب غيره « 1 » ، فإنه في المقام ان لم يقبل تكون التولية للحاكم كما مر ، ولو قبل التولية لا يجب على المتولين بعده قبولها ، فلهم الرد لما مر .
الثالث : ليس للواقف ان يعزل المتولي بعد قبوله ما دام باقيا على الأهلية للزوم الوفاء بالشرط ، وهل للمتولي ان يعزل نفسه ؟ قولان : أقواهما الثاني : إذ ثبوت حق العزل له يحتاج إلى دليل ، والأصل عدمه واستصحاب جواز الرد الثابت له قبل القبول لا يجرى ، لان المتيقن ان له ان لا يقبل الولاية ، والمشكوك فيه سلبها عن نفسه ، فهما حكمان ، وكونه في معنى التوكيل ويجوز للوكيل عزل نفسه ممنوع جدا ، فان الوكيل يتصرف عن قبل الموكل ، والمتولي صاحب منصب الولاية مستقل في التصرف .
ويمكن ان يستدل له : بعموم وجوب الوفاء بالشرط « 2 » ، فان هذا الشرط كما يكون للمتولي يكون للواقف أيضا ، فيجب الوفاء به لذلك .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 196 ح 5449 / الوسائل ج 19 ص 320 ح 24690 .
( 2 ) الوسائل ج 18 باب 6 من أبواب الخيار ص 16 - 17 .