شرح
فاني قد جعلته عليكم قاضيا « 1 » هو ثبوت جميع مناصبهم ومنها هذا المنصب له .
وبهذا البيان يمكن ان يقال بثبوت التوليد له في الأوقاف العامة ، واما السيرة على الانتفاع بها بدون اذن الحاكم فالظاهر أنها من جهة كون اذن حكام الشرع في أمثال ذلك معلوما .
( فالمتحصل مما ذكرناه ) : ان التولية على الأوقاف العامة والخاصة مطلقا للحاكم الا ان يعين الواقف متوليا خاصا .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : انه كما للحاكم الشرعي ان يأذن غيره في التصرف في الأوقاف كذلك له ان يفوض التولية إلى غيره ، وذلك لكون اعطاء المنصب من وظائف القضاة ، والفرق بين اعطاء المنصب والاذن في التصرف انه في صورة الاذن بموت المجتهد ينتقي الاذن ولا يجوز له التصرف بعد ذلك ، واما في صورة اعطاء المنصب فيبقى ذلك بعد موته ، فإنه في فرض الاذن يكون ما ثبت للمأذون من شؤون منصب المجتهد ، فلا محالة ينعدم بموته ، واما مع اعطاء المنصب يكون الحاكم واسطة لاثباته بنحو يكون المنصب من قبل الله تعالى بجعل الحاكم ، فلاوجه لانعدامه بموته ، بل هو يكون باقيا .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 303 ح 53 / الوسائل ج 27 ص 139 ح 33421 .