وأهليته للتملك وإباحة منفعة الوقف على الموقوف عليه
شرح
وهل يصح الوقف على الجامع بين الفردين الذي يعبر عنه بأحدهما نظير الوقف على الأصناف ؟
الظاهر ذلك ، فإنه منها ، ولعله المراد من الوقف على مفهوم أحدهما الذي يكون في بعض الكلمات ، فلا ايراد عليه ، وكذا يصح الوقف على أحدهما بنحو الكلي في المعين كما يصح بيعه ، وما ذكرناه في الفرضين الآخرين انما هو ان لم يكن اجماع على بطلانه كما في سابقهما .
( و ) الثالث : ( أهليته للتملك ) فلا يصح الوقف على المملوك ولا على المرتد الفطري ، حيث إن أمواله لورثته ، ولا على الحربي لان اموله فئ للمسلمين ، وهكذا قالوا ، ولكن قد مر ان المرتد الفطري انما يخرج أمواله الموجودة حين الارتداد وتنتقل إلى ورثته ، واما المتجددة فلا دليل عليه ، مع أن الوقف لا يستلزم التمليك ، ويمكن جعله مصرفا فإن لم يكن اجماع لا دليل على اعتبار ذلك أيضا .
( و ) الرابع : ( إباحة منفعة الوقف على الموقوف عليه ) فلا يصح وقف آلات اللهو وهيا كل العبادة ولا وقف الدابة لحمل الخمر والخنزير .
والوجه في ذلك ظاهر ، فان الوقف تحبيس للأصل وتسبيل للمنفعة ولا يصح تسبيل المنفعة المحرمة .