وتعيينه
شرح
يوجب البطلان كما ذكروا في بيع ما يملك ومالا يملك من أن الجهل بما يقابل ما يملك من الثمن لا يوجب البطلان ، إذ الشرط معلومية الثمن المجعول في البيع ، فكذلك يقال في المقام بالنسبة إلى التعليق ، وعليه فيكون هذا من الوقف المنقطع الأول فيكون صحيحا ، وفي المدة التي كان الوقف للمعدوم يكون المال ومنافعه له .
اشتراط تعيين الموقوف عليه
( و ) الشرط الثاني : ( تعيينه ) فلو وقف على أحد الشخصين أو أحد المسجدين أو أحدي الطائفتين لم يصح بلا خلاف ، وعليه الاجماع كما عن الغنية « 1 » ، وعن المبسوط : الذي يقتضيه مذهبنا انه لا يصح الوقف على المجهول « 2 » . وحق القول فيه : ان التعيين المقابل للابهام والترديد اعتباره عقلي ، فان المردد لا وجود له ولا تحقق ، وبالمعنى المقابل للجهل كما لو كان معينا واقعا مجهولا عند الواقف لا دليل عليه سوى الاجماع ، إذ دعوى انصراف أدلة الوقف وعدم المعهودية مندفعة بمنع الانصراف ، وعدم المعهودية لا يصلح مقيدا لاطلاق الأدلة .هامش
( 1 ) الغنية ص 297 .
( 2 ) المبسوط ج 3 ص 293 .