شرح
واستدل للأول : بان المرتبة المتأخرة انما تتلقى الوقف من المرتبة السابقة وهو غير ممكن في الفرض ، وبان مراد الواقف من السلسة الطولية المرتب بقيد الترتيب فلا يمكن الحكم بالصحة في البعض دون البعض ، وبانه ان حكم بصحة الوقف للموجود من حين الوقف لزم تخلف تخلف العقد عن القصد وان يقع ما لم يقصد ويقصد ما لا يقع ، وان حكم بالصحة له بعد انقضاء مدة المعدوم لزم التعليق في الوقف وهو باطل بالاجماع ، وان حكم بصحة الوقف لا للموجود ، وانما يكون له بعد انقضاء مدة المعدوم لزم الوقف بلا موقوف عليه .
ويمكن الجواب عن الأول : بان المرتبة المتأخرة انما تتلقى الوقف من الواقف ، فإنه الذي بجعله يصير الوقف لهم .
وعن الثاني : بان المراد الواقعي لا عبرة به ، وظاهر الوقف على المراتب كالوقف على جماعة في عرض واحد انما هو انحلال الوقف إلى أوقاف عديدة ، كما في بيع ما يملك ومالا يملك وما شاكل ذلك من الموارد ، فبطلان بعضها لا يوجب بطلان الجميع الا ان يقيد في انشائه .
وعن الثالث : بأنه يمكن ان يلتزم بصحة الوقف للموجود بعد انقضاء مدة المعلوم .
ويجاب عن اشكال التعليق : بان مثل هذا التعليق الناشئ من فساد الوقف بالنسبة إلى بعض من دون ان يكون انشاء الوقف تعليقيا لا