تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
( والحق ان يقال ) : ان حقيقة الوقف هو تحبيس الأصل ، وفي ذلك لا يحتاج إلى وجود الموقوف عليه ، وتسبيل المنفعة ولو كان التسبيل بنحو جعل المنفعة بعد ما يوجد لابجعلها له بالفعل لا اري فيه محذورا ، والظاهر أنه في الوقف على الحجاج والزوار وما شاكل يكون من هذا القبيل . لا يقال : ان ذلك يكون تعليقا مجمعا على بطلانه ، فإنه يتوجه عليه ان تعليق الوقف من تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة كليهما على امر متأخر موجب للبطلان للاجماع ، واما إذا كان التحبيس فعليا والتعليق انما يكون في تسبيل المنفعة فلا اجماع على بطلانه . فان قيل : انه يعتبر في الوقف القبض ، والمعدوم لا يمكن ان يقبض . قلنا : انه يمكن ان يقبض الحاكم أو المتولى ، مع أنه لافورية في القبض فيقبض بعد ما يوجد . فالأظهر صحة الوقف على المعدوم بهذا النحو الا ان يكون اجماع على بطلانه ، والظاهر وجوده ، بل ظاهرهم الاجماع « 1 » على عدم جواز الوقف على الحمل ، قالوا : لان الوقف تمليك ولا يعقل تمليك المعدوم .
هامش
( 1 ) انظر : الغنية ص 297 ، السرائر ج 3 ص 156 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 289 | السيد محمد صادق الروحاني