تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
ويتوجه على ما افاده أولا : ان الوقف للمعدوم بتبع الموجود انما يكون بالوقف له بعد وجوده ، ولا يكون المال وقفا له بالفعل ، بل هو بالفعل وقف للموجود . فان قيل : يلتزم به في المقام أيضا . قلنا : انه يلزم منه التعليق المجمع على بطلانه ، وعلى ما افاده ثانيا ان ما في الذمة ليس معدوما صرفا بل له تحقق اعتباري ، وهو يكفي في عروض الملكية له ، وهذا بخلاف المعدوم المطلق ، والمنفعة ليست عبارة عن استيفاء المنتفع الذي هو من اعراضه ، بل عبارة عن الحيثية القائمة بالعين الموجودة بوجودها على نحو وجود المقبول بوجود القابل ، فمنفعة الدابة حيثية كونها صالحة لان تركب ، وهذه انما تصير فعلية بالاستيفاء الذي هو عبارة عن الانتفاع ، ومن المعلوم ان تلك الحيثية متحققة بتحقق العين ولذا يجوز تمليك المنفعة المرسلة للغير . ويتوجه على الرابع : ان الوقف ليس تمليكا للعين ولكنه تسبيل للمنفعة على الموقوف عليه ، فإذا لم يكن مورد للتسبيل لم يكن وقفا . وعلى خامس ما افاده : انه لا اشكال في أن الملكية من الأمور الاعتبارية ولا تحتاج في اعتبارها إلى معروض خارجي ، ولكنها تتوقف على أن يكون لها طرف في أفق الاعتبار ، والمعدوم بقول مطلق لا يصلح لذلك .