شرح
( مندفعة ) أولا : بأنه لو وقف على صنف يكون من عليه الدين واحدا منهم يكون ذلك قبضا للكلي بكليته كما في هبته .
وثانيا : انه حيث يكون وجود الفرد عين وجود الكلي فيكتفي بقبض فرد منه ، فإنه قبض للكلي ، والى هذا نظر الشهيد ( رحمة الله عليه ) « 1 » حيث قال في بيع السلم قبل القبض على غير من هو عليه من أن العقد إذا كان متعلقه ماهية كلية ثم عينت في عين شخصية انصب العقد عليها وكانت كأنها المعقود عليها ابتداء ، والماهية الكلية غير المتصفة بنحو من انحاء التحقق لا يصح وقفها قطعا ، ولكن الكلام في الكلي المتحقق في الذمة الذي تعرضه الملكية ويقع عليه البيع وما شاكل ، وهو ليس كالمعدوم المطلق كي لا يصح وقفه .
فإذا لا دليل على بطلان وقف الكلي في الذمة سوى الاجماع ، نعم لا يصح وقف ما في ذمة الواقف بان يراد اثبات الموقوف في ذمته بنفس الوقف ، وهو واضح .
3 - في وقف المبهم ، والمراد به ان كان هو المراد به ان كان هو المردد غير العين واقعا فعدم صحة وقفه واضح ، فإنه لا تحقق للمردد ، وان كان هو المعين في الواقع المجهول عند الواقف فيشهد لعدم صحة وقفه ما دل على نفي الغرر بناء على عدم اختصاصه بالبيع ،
هامش
( 1 ) نقله عنه الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ج 3 ص 250 .