تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
شرح
1 - في وقف المنفعة ، والظاهر تمامية ما افادوه من عدم صحة وقفها ، لان الوقف كما عرفت عبارة عن تحبيس الأصل واطلاق المنفعة ، وهذا لا يتصور في المنفعة ، فان الانتفاع بها انما يكون باتلافها ، فلا يتصور فيها تحبيس الأصل ، إذ الأصل حينئذ هي المنفعة . 2 - في وقف الدين ، كما لو كان له دين على غيره فأراد وقفه ، فاستدل لعدم صحة وقفه : بالأصل ، واختصاص الأدلة كتابا وسنة بغيره بحكم الصراحة في بعض والتبادر في آخر والشك في دخوله في الوقف ، وبان الوقف يقتضي أصلا يحتبس وذلك يقتضى امرا خارجيا يحكم عليه بالتحبيس والدين في الذمة امر كلي لا وجود له في الخارج فوقفه قبل التعيين كوقف المعدوم ، وبان الماهية الكلية لما لم يكن لها وجود في الخارج لم يكن الموقوف موجودا حال العقد فكان في معنى وقف المعدوم وان وجد بعد ذلك . ولكن الأصل لا مورد له مع وجود الاطلاق ، واختصاص الأدلة جميعها بغيره ممنوع جدا بل بعض الأخبار مطلق شامل له أيضا ، والوقف وان كان يقتضي أصلا يحتبس لكن كما يكون الكلي في الذمة مملوكا للغير ومالا ويقع عليه البيع ، كذلك وقوع الوقف عليه ، فكما يملك ما في الذمة للغير كذلك يحتبس عليه . ( ودعوى ) انه يعتبر في الوقف الاقباض والكلي غير قابل لذلك .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 279 | السيد محمد صادق الروحاني