شرح
اما الأول : فلما مر من عدم اعتبار الدوام في الوقف .
واما الثاني : فلانه لو سلم البطلان في الأول لا مجال للبناء عليه فيه ، إذ الاجماع المدعي على بطلان الوقف المنقطع انما هو في الموقت إلى مدة ، فلا يشمل المقام ، أضف اليه ان الصحيحين المتقدمين في مسألة شرطية الدوام دالان عليه ، اما على ما ذكرناه في تقريب الاستدلال بهما على المختار فبالاطلاق ، واما على القول الآخر فبا لظهور .
ثم إن المصنف ( رحمة الله عليه ) استدل على صحته وقفا في محكي المختلف « 1 » : بان الوقف نوع تمليك وصدقة ، فيتبع اختيار المالك في التخصيص وغيره ، وبان تمليك الأخير ليس شرطا في تمليك الأول والا لزم تقدم المعلول على علته ، وبالخبر الوارد في وصية فاطمة ( س ) حيث جعلت امر صدقاتها إلى أولادها مع احتمال الانقراض « 2 » .
ويرد الأخير : انه لعلها كانت عالمة بعدم الانقراض ، مع أنه ليس في الخبر كونه وقفا ، بل ظاهره الوصية ، وما قبله بان من يدعي بطلانه وقفا انما يقول به من جهة كون الدوام شرطا ، ولا يلزم من ذلك كون تمليك الأخير شرطا ، بل اللازم بيان المصرف الاخر ليتحقق الدوام .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 144 ح 603 / الوسائل ج 19 ص 198 ح 24424 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 303 .