شرح
وهذا موجب لبطلان الوقف بالنسبة إلى نفسه ، ولكن لا وجه لبطلانه بالنسبة إلى غيره ، فما يخصه ، وهو الزائد عن مقدار دينه ، فيصح وقفه له ويبقى بمقدار دينه في ملكه وله ان يفعل به ما شاء .
( فالمتحصل ) : عدم البطلان في شئ من الموارد .
وبذلك يظهر حكم ما لو شرط نفقة زوجته الدائمة ، واما لو شرط نفقة أولاده أو غيرهم من أقربائه أو نفقة زوجته الانقطاعية ، فلاموجب للاشكال أصلا .
2 - لا كلام في أنه يجوز ان يجعل مقدارا من المنافع لحق التولية ، وحينئذ فان جعل التولية لنفسه جاز له اخذ ذلك المقدار ، إذ ليس ذلك من الوقف على النفس لعدم كون المتولى موقوفا عليه ، بل انما يأخذ مقدارا من المال بإزاء تصديه لذلك ، وتعبه في حفظ الوقف ، واصلاحه ، وصرف منافعه في مصارفه ، ومن الجائز جعله من قبيل استثناء هذا المقدار من المنافع .
وما عن المحقق القمي ( رحمة الله عليه ) « 1 » من أن ذلك من قبيل الوقف على نفسه فلا يجوز في غير محله .
هامش
( 1 ) راجع تكملة العروة الوثقى ج 1 ص 200 فإنه حكاه عن المحقق القمي .