شرح
إلى الموقوف عليه - مع أنه محل تأمل - انه يمكن تصحيحه في الوقف على النفس بان مقتضى الوقف حيث يكون ايقاف العين وحبسها ، ولازم ذلك في نفسه حبس المنفعة أيضا ، إذ بعد ما تخرج العين عن ملك الواقف لا تكون المنفعة له ، ان يمكلها بغيره ، كذلك له ان يبقيها لنفسه .
( وبعبارة أخرى ) : لم يؤخذ في حقيقة الوقف التمليك بالغير كي يكون ابقاء المالك المنفعة في ملكه منافيا له ، وعليه فلا مانع من هذه الجهة في أن يوقف العين ويحبسها ويجعل منفعتها لنفسه ، ولا يكون ذلك خارجا عن حقيقة الوقف .
واما الجواب عن ذلك كما في ملحقات العروة « 1 » بأنه لامانع من تبديل ملكية بملكية أخرى عليه بنحو آخر ، فلم افهم مراده قده .
واما الثاني : فلمنع الأولوية ، مع أنه سيأتي عدم دلالتها على ما استدل بها له .
واما الثالث : فلانه ظاهر في لزوم الخروج عن البيت بعد ان وقفه على الغير ، ولا يدل على عدم جواز الوقف على النفس .
واما الرابع : فلانه لو لم يدل على جواز الوقف على النفس من جهة قوله ( ع ) : وان تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك ،
هامش
( 1 ) تكملة العروة الوثقى ج 1 ص 197 .