تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
وظاهر ذلك ان ما كان لله لا يلائمه الرجوع ، وهذا غير قابل للتخصيص . ثانيهما : ما عن المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) ، وهو يختص ببعض أقسام الوقف ، وحاصله : ان بعض اقسامه كالوقف الخاص أو لمصرف خاص ، كالوقف لتعزية سيد الشهداء سلام الله عليه من جهة عدم كون فعل مصداقا له لا يجرى فيه المعاطاة « 1 » . وفيه : انا لا نتصور معاملة لا يكون فعل فيها مصداقا لتلك المعاملة بالمعنى المعقول ، وهو كون الفعل مظهرا عرفا للاعتبار النفساني لا أقل من الافعال التي يفهم الأخرس مقاصده بها ، مثلا إذا سأل أحد عن من يريد وقف ماله : هل توقف هذا المال لمصرف خاص ؟ فحرك رأسه قاصدا به انشاء الوقف يكون هذا الفعل بضميمة القرائن الموجود مصداقا لعنوان الوقف . فالأظهر صحة الوقف المعاطاتي مطلقا ، وتعضده السيرة القطعية في مثل الفرش للمساجد ، فان الذي استقرت سيره المشترعة عليه شرائها واعطائها للمسجد من دون اجراء الصيغة ، وكذا تعمير المساجد الخربة بالنسبة إلى الآلات المعمولة فيها .
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 189 مع اختلاف يسير في الالفاظ .