تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
أضف إلى ذلك سيرة المتشرعة في الوقف على الجهات ، فإنه لا ترى في شئ من تلك الموارد قبول الناظر أو الحاكم . واستدل لاعتباره : بأنه عقد فيعتبر فيه القبول كساير العقود ، وبان ادخاله في ملك الغير بغير رضاه بعيد ، وباصالة بقاء الملك على مالكه بدونه . ولكن الأول مصادرة محضة . ويتوجه على الثاني أولا : النقض بالطبقات اللاحقة إذ لم يقل أحد باعتبار قبولهم . وثانيا : بأنه لو تم لا ختص بالوقف على شخص معين أو اشخاص معينين . وثالثا : قد عرفت ان الوقف فك ملك لا تمليك . ورابعا : انه لا مانع من الالتزام به لو دل عليه الدليل ، وقد عرفت وجوده ، وكم له من نظير . وعلى الثالث : انه لا مورد للأصل مع وجود الدليل . فالأظهر عدم اعتباره مطلقا ، وعلى فرض التنزل فالمتعين البناء على اعتباره في الوقف الخاص . اما الوقف العام فلا محل للترديد في عدم اشتراطه فيه ، والله العالم .